مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 341

الأنصار ، رغم وجود الخصاصة في الأنصار ، إنما كان لمصالح اقتضت التخصيص منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله». ولا حرج على النبي أو الإمام في أن يلاحظ المصالح ، ويقدم قوما على قوم ، ويعطي هؤلاء ، ويحرم أولئك ، لأجل تلك المصالح المقتضية لذلك ، ولا يجب عليه أن يساوي بين الناس دائما ، فإن المساواة ليست مطلوبة على كل حال ، وإنما هي مطلوبة حيث لا مصلحة في الترجيح ، وحيث لا توجب تعميق الهوة بين الفئات التي يراد المساواة بينها.

إذا ، فلا معنى لاستغلال هذا الأمر للدعاية ضد نبي الإسلام ، واتهامه بالتحيّز والتجني ، ولا سيما إذا علمنا أن ما يقسمه إنما هو حقه الشخصي ، وهو حر في أن يجعل ما يختص به لمن يشاء ، كيف يشاء.

الخامس : لا بد من التذكير أخيرا بأن آية الفيء هنا كآية الخمس في سورة الأنفال ، قد ذكرت أصنافا ستة : ثلاثة منهم من قسم الواجب ، وهم : سهم الله ، وسهم الرسول ، وسهم ذوي القربى ، وثلاثة لا يجب ذلك فيهم ، وهم اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ..

لما ذا اختص ذوو القربى بالخمس والفيء؟

ومن الغريب العجيب أن البعض بعد أن ذكر : أن المراد بذوي القربى في الآية التي في سورة الحشر ، وفي آية الخمس هم قرابة رسول الله ، قد علل البعض اختصاصهم بالفيء والخمس بقوله : «إن كانت الصدقات لا تحل لهم فليس لهم في الزكاة نصيب ، وإن كان النبي لا يورث فليس لذوي قرابته من ماله شيء ، وفيهم الفقراء الذين لا مورد لهم ، فجعل لهم من خمس

الصفحة 248 من 341