فكانت أول صافية قسمها «صلىاللهعليهوآله» بين المهاجرين الأولين (1).
وفي بعض المصادر : أن المهاجرين إنما ردوا ما كان للأنصار بعد الفراغ من خيبر (2).
محاسبات دقيقة :
إننا رغم أننا نشك في إرجاع المهاجرين أموال الأنصار ، ونحتمل قويا : أن يكون الهدف من هذا الزعم هو تقوية موقف المهاجرين ، حيث لا يكون للأنصار والحالة هذه فضل يذكر ، إلا أننا نغض النظر عن ذلك فنقول :
يرد هنا سؤال ، وهو : أنه إذا كانت أموال بني النضير خالصة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، بنص القرآن الكريم ، فلماذا يطلب «صلىاللهعليهوآله» موافقة الأنصار على أن يخص المهاجرين بها؟
أليس هو «صلىاللهعليهوآله» حر التصرف فيما ملّكه الله إياه ، يضعه
__________________
والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 25 و 23 وأحكام القرآن لابن العربي ج 4 ص 1776 والتفسير الكبير ج 29 ص 287 والكشاف ج 4 ص 505 وجوامع الجامع ص 487 وتفسير البرهان ج 4 ص 313 والمغازي للواقدي ج 1 ص 379 والخراج للقرشي ص 33 وراجع : الروض الأنف ج 3 ص 250 وعمدة القاري ج 15 ص 47 وإرشاد الساري ج 5 ص 210.
(1) فتوح البلدان : قسم 1 ص 21 والبحار ج 20 ص 173 وفي هامشه عن المناقب ج 1 ص 169 و 170 وعن الإرشاد ص 49 و 48.
(2) صحيح مسلم ج 5 ص 162 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 368 والسيرة الحلبية ج 2 ص 270.




