وآله» أموال بني النضير ، إلا سبعة حوائط منها ، أمسكها ولم يقسمها» (1).
حكاية قسمة الأراضي :
ثم إنه «صلىاللهعليهوآله» قد خيّر الأنصار ، بين أن يقسم ما أفاءه الله عليه ، عليهم وعلى المهاجرين ، ويكون المهاجرون مع الأنصار كما كانوا ، وبين أن يخص المهاجرين بها ، فيستقلون عن الأنصار ، ويرجعون إليهم أراضيهم.
فقال السعدان سعد بن معاذ ، وابن عبادة : بل نقسم أموالنا وديارنا على المهاجرين ، ويؤثرونهم بالقسمة أيضا ، ولا يشاركونهم فيها ، فاقتدى بهما سائر الأنصار ، فأنزل الله : (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) (2).
فقسمها النبي «صلىاللهعليهوآله» بين المهاجرين ، وأمرهم برد ما كان للأنصار حسب تعبير الحلبي (3).
__________________
(1) الخراج للقرشي : ص 36.
(2) الآية 9 من سورة الحشر.
(3) راجع : فيما تقدم ، كلا ، أو بعضا المصادر التالية : البحار ج 20 ص 171 و 172 وفي هامشه عن الإمتاع للمقريزي ص 182 وتفسير القمي ج 2 ص 360 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 368 و 369 ومجمع البيان ج 9 ص 260 ومسند أبي عوانة ج 4 ص 175 والسنن الكبرى ج 6 ص 116 وفتح الباري ج 7 ص 256 ووفاء الوفاء ج 1 ص 299 وتاريخ المدينة ج 2 ص 489 وتاريخ الخميس ج 1 ص 463 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 263 والسيرة الحلبية ج 2 ص 268 و 269 وصحيح مسلم ج 5 ص 163 ولباب التأويل ج 4 ص 249 وغرائب القرآن مطبوع بهامش جامع البيان ج 28 ص 41 و 42 وفتح القدير ج 5 ص 201




