مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 341

غلة فدك في السلاح والكراع ، بعد أن ينفق على نفسه وعياله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منها .. محل مناقشة وبحث ، فإن من المقطوع به : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعطى فدكا لابنته فاطمة «عليها‌السلام» ، وقد استولت عليها السلطة بعد ثمانية ، أو عشرة أيام من وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وقد جريت بين الزهراء «عليها‌السلام» وبين أبي بكر مناقشات ومحاورات انتهت بإصرار الخليفة على ما أقدم عليه ، فغضبت الزهراء عليه حتى ماتت ، وهي مهاجرة له ولنصيره عمر ، وأوصت بأن تدفن ليلا ولا يحضرا جنازتها (1).

ففدك لم تكن في يد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولسوف نتحدث عن هذا الأمر بشيء من التفصيل بعد غزوة خيبر إن شاء الله تعالى.

2 إنه إذا كانت فدك خالصة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وإذا كان قد أنفق غلتها في الكراع والسلاح ؛ فإنما فعل ذلك تكرما ، وطلبا للأجر والثواب ، وإيثارا منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على نفسه ، حسبما ألمحنا إليه ، وليس لأجل أن حكم الفيء هو ذلك وإن كنا نحتمل قويا أن تكون دعوى ذلك من موضوعات خصوم أهل البيت «عليهم‌السلام» بهدف التشكيك في أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد نحلها لفاطمة الزهراء «عليها صلوات ربي وسلامه».

__________________

(1) ستأتي مصادر ذلك كله إن شاء الله ، حين الحديث حول فدك بعد غزوة خيبر إن شاء الله تعالى. وبالإمكان مراجعة كتاب : أصول مالكيت (فارسي) للأحمدي ، وفدك للقزويني ، ودلائل الصدق ، وغير ذلك.

الصفحة 232 من 341