مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 341

أموال بني النضير فيء أم غنيمة؟

قال النيسابوري :

«اعترض بعضهم : بأن أموال بني النضير أخذت بعد القتال ؛ لأنهم حوصروا أياما ، وقاتلوا وقتلوا ، ثم صالحوا على الجلاء ؛ فوجب أن تكون تلك الأموال من الغنيمة ، لا من الفيء.

وأجاب المفسرون من وجهين :

الأول : إنها لم تنزل في بني النضير ، وإنما نزلت في فدك ، ولهذا كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ينفق على نفسه ، وعلى عياله من غلة فدك ، ويجعل الباقي في السلاح والكراع.

الثاني : تسليم أنها نزلت فيهم ، ولكن لم يكن للمسلمين يومئذ كثير خيل ، ولا ركاب ، ولم يقطعوا إليها مسافة كثيرة ، وإنما كانوا على ميلين من المدينة ؛ فمشوا على أرجلهم ، ولم يركب إلا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكان راكب جمل ؛ فلما كانت العاملة قليلة ، ولم يكن خيل ، ولا ركاب ، أجراه الله مجرى ما لم يكن قتال ثمة» (1).

ونقول :

1 إن ما ذكره من أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يجعل باقي

__________________

(1) راجع : التفسير الكبير ج 29 ص 284 و 285 ، وغرائب القرآن (مطبوع) بهامش جامع البيان ج 28 ص 37 و 38 وراجع : الجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 11 و 12 فإنه ذكر ذلك ضمنا وأجاب عنه كذلك ، حيث قال : ولم يكن ثمة قتال على التحقيق ؛ بل جرى مبادئ القتال ، وجرى الحصار الخ ..

الصفحة 231 من 341