مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 341

وكان يعطي من محصول البعض أهله وعياله نفقة سنة ، ويجعل ما بقي مجعل مال الله» (1).

ولكن دعوى تخميسها لا تصح : فإن الثابت هو أنها لم تفتح عنوة ، وأنها مما أفاءه الله على رسوله ، والفيء لا يخمس ، وإنما تخمس الغنيمة المأخوذة عنوة في الحرب.

إلا أن يكون المراد : أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد خمس بعض ما أخذ من متاع القوم قبل وقوع الصلح .. فعممه هؤلاء لحاجة في النفس قضيت.

ولعل دعوى التخميس لها تهدف إلى إلقاء الشبهة على مطالبة علي «عليه‌السلام» وفاطمة «عليها‌السلام» والعباس بها. مع أن عمر بن الخطاب نفسه يصرح في رواية المطالبة هذه (2) بتركة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حينما انفرد أبو بكر برواية : نحن معاشر الأنبياء لا نورث وفيما سبق بأن أموال بني النضير كانت من الفيء.

بل لقد ورد : أن عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله ألا تخمس ما أصبت من بني النضير؟ كما خمست ما أصبت من بدر؟!

فقال : لا أجعل شيئا جعله الله لي دون المؤمنين بقوله : (ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ..) (3) الآية .. كهيئة ما وقع فيه السهمان (4).

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 462.

(2) ستأتي هذه الرواية مع مصادرها في الفصل السادس إن شاء الله تعالى.

(3) الآية 6 من سورة الحشر.

(4) المغازي ج 1 ص 377 والسيرة الحلبية ج 2 ص 268.

الصفحة 227 من 341