قتال من المسلمين لهم ؛ فقسمها النبي «صلىاللهعليهوآله» بين المهاجرين ، ليرفع بذلك مؤونتهم عن الأنصار ؛ إذ كانوا قد ساهموهم في الأموال والديار. غير أنه أعطى أبا دجانة ، وسهل بن حنيف لحاجتهما.
وقال غير ابن إسحاق : وأعطى ثلاثة من الأنصار ، وذكر الحارث بن الصمة فيهم» (1).
وعن عمر بن الخطاب ، قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله «صلىاللهعليهوآله» لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» خالصة.
وكان ينفق على أهله منها نفقة سنة ، وقال مرة : قوت سنة ، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عزوجل (2).
ونقول : لو صح ذلك من فعل النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فإنه يكون تبرعا منه «صلىاللهعليهوآله» بما هو له ، كسائر الأموال التي يملكها الإنسان ويرغب في إنفاقها في مورد خاص.
وقد جاء عن عمر بن الخطاب أيضا قوله : مال بني النضير ، كان فيئا لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» خاصة (3).
__________________
(1) مسند أحمد ج 2 ص 106 ووفاء الوفاء ج 3 ص 822 عنه ، وعن أبي يعلى.
(2) الروض الأنف ج 3 ص 251. وحكاية الإجماع حول أموالهم في فتح الباري ج 7 ص 254.
(3) مسند أحمد ج 1 ص 25 وفتح القدير ج 5 ص 199 عن الصحيحين وغيرهما ، ومسند أبي عوانة ج 4 ص 132 و 140 وصحيح البخاري ج 3 ص 128 وصحيح مسلم ج 5 ص 151 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 335 ، والجامع لأحكام




