القرآن ، والدارسون له ، والواقفون على أسراره وحقائقه هم أهل الكتاب ، وخصوصا اليهود ، الذين لا بد أن تبقى لهم هيمنتهم العلمية على الناس ، ويستمرون في نفث سمومهم ، ونشر أضاليلهم ، وتتاح لهم الفرص كلها لتحريف هذا الدين ، والتلاعب بمفاهيمه وأحكامه ، وليستهدف ذلك التلاعب والتحريف نفس القرآن ، الذي هو المنشأ والأساس لكل حقائق الإسلام وتشريعاته.
صلاة الخوف في بني النضير :
وقد ذكر البعض : أن صلاة الخوف قد شرعت في بني النضير ، وقيل : في ذات الرقاع (1).
وحيث إننا سوف نتحدث إن شاء الله عن هذا الأمر في غزوة ذات الرقاع ، حيث يذكرون : أن هذه الصلاة قد شرعت حينها ، أو في غزوة الحديبية ، كما سنرى ، فإننا نرجئ الحديث عنها إلى هناك.
تحريم الخمر في غزوة بني النضير :
قال اليعقوبي وغيره : «.. وفي هذه الغزوة شرب المسلمون الخمر ، فسكروا ؛ فنزل تحريم الخمر» (2).
__________________
(1) الجامع للقيرواني ص 279 وتاريخ الخميس ج 1 ص 464 عن شرح صحيح مسلم للنووي ، وعن أسد الغابة.
(2) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 49 وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 198 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 200 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 7 وزاد المعاد ج 2 ص 110 ومنهاج السنة ج 4 ص 173.




