مثل علي أمير المؤمنين «عليه الصلاة والسلام»؟ وهو الذي يقول :
«لو أردت أن أوقر على الفاتحة سبعين بعيرا لفعلت» (1).
ثانيا : إننا لم نفهم المقصود من دارسي القرآن ممن سبقوا محمد بن كعب!! فهل كان القرآن موجودا قبل الرسول الأعظم «صلىاللهعليهوآله» ، وقد درسه الناس ، وعرفوه؟!
فإن محمد بن كعب القرظي ، قد أسلم على يدي النبي «صلىاللهعليهوآله» وعاش معه!!
ثالثا : إن ما ذكروه عن محمد بن كعب يلغي دور عبد الله بن سلام الذي كان من نفس هؤلاء اليهود ، والذي يروون في حقه وإن كان ذلك كذبا أيضا : أنه هو الذي عنده أم الكتاب (2).
مع أن الصحيح : هو أنه علي بن أبي طالب «عليهالسلام» (3). وقد تقدم تحقيق ذلك (4).
ولعل سر تعظيم محمد بن كعب يرجع إلى أنه لا بد أن يصبح الخبراء في
__________________
(1) التراتيب الإدارية ج 2 ص 183 ، وتفسير البرهان ص 16 عن بشارة المصطفى.
(2) الإصابة ج 2 ص 321 والإستيعاب بهامشه ج 2 ص 383 والدر المنثور ج 4 ص 69 عن : ابن مردويه ، وابن جرير ، وابن أبي شيبة ، وابن سعد ، وابن المنذر.
(3) راجع : شواهد التنزيل ج 1 ص 310 وراجع ص 308 و 307 وراجع : مناقب الإمام علي «عليهالسلام» لابن المغازلي ودلائل الصدق ج 2 ص 135 ونقل عن : العمدة لابن البطريق ص 61 وعن غاية المرام ص 357 و 360 و 104 عن تفسير الثعلبي ، والحبري «مخطوط» وعن الخصائص ص 26.
(4) تقدم ذلك في هذا الكتاب فراجع.




