وإبعادها عن كل ما يشين أو يزري بها.
ثم هي تربط العز بالمنشأ لكل الكمالات ، والمصدر لكل فيوضات الخير ، ونزول البركات ، ألا وهو الله سبحانه وتعالى ، تقدست أسماؤه ، وتباركت ذاته ، وتعالت صفاته ..
مبالغات لا مبرر لها :
«.. وفي الحديث : يخرج في الكاهنين رجل يدرس القرآن درسا ، لم يدرسه أحد قبله ، ولا يدرسه أحد بعده ، فكانوا يرونه محمد بن كعب القرظي الخ ..» (1).
ونحن بدورنا لا نستطيع قبول هذه الرواية ، ولا نرى صحة انطباقها على الشخص المذكور.
فأولا : قد اشتهر كثير من الصحابة بدراسة القرآن ، وذكرت في الروايات أقوال منسوبة إلى النبي الأعظم «صلىاللهعليهوآله» في حقهم ، وأقوال أخرى منسوبة لغيره أيضا تشير إلى تفوقهم على محمد بن كعب في دراسة القرآن ، فراجع ما يروونه في حق أبي بن كعب مثلا (2) ، وكذا ما
__________________
(1) الروض الأنف ج 3 ص 251. لكن بعض المصادر الأخرى قد ذكرت هذا الحديث ، ولم تذكر فيه عبارة : «لم يدرسه أحد قبله» فراجع : سير أعلام النبلاء ج 5 ص 68 وتهذيب التهذيب ج 9 ص 421 والطبقات الكبرى ج 7 ص 501.
(2) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 49 وراجع ص 50 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 109 وأسد الغابة ج 1 ص 49 وتهذيب التهذيب ج 1 ص 188 وراجع : الإيضاح لابن شاذان ص 323 و 330 و 231 وفي هامشه عن طائفة من




