مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 341

وإبعادها عن كل ما يشين أو يزري بها.

ثم هي تربط العز بالمنشأ لكل الكمالات ، والمصدر لكل فيوضات الخير ، ونزول البركات ، ألا وهو الله سبحانه وتعالى ، تقدست أسماؤه ، وتباركت ذاته ، وتعالت صفاته ..

مبالغات لا مبرر لها :

«.. وفي الحديث : يخرج في الكاهنين رجل يدرس القرآن درسا ، لم يدرسه أحد قبله ، ولا يدرسه أحد بعده ، فكانوا يرونه محمد بن كعب القرظي الخ ..» (1).

ونحن بدورنا لا نستطيع قبول هذه الرواية ، ولا نرى صحة انطباقها على الشخص المذكور.

فأولا : قد اشتهر كثير من الصحابة بدراسة القرآن ، وذكرت في الروايات أقوال منسوبة إلى النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في حقهم ، وأقوال أخرى منسوبة لغيره أيضا تشير إلى تفوقهم على محمد بن كعب في دراسة القرآن ، فراجع ما يروونه في حق أبي بن كعب مثلا (2) ، وكذا ما

__________________

(1) الروض الأنف ج 3 ص 251. لكن بعض المصادر الأخرى قد ذكرت هذا الحديث ، ولم تذكر فيه عبارة : «لم يدرسه أحد قبله» فراجع : سير أعلام النبلاء ج 5 ص 68 وتهذيب التهذيب ج 9 ص 421 والطبقات الكبرى ج 7 ص 501.

(2) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 49 وراجع ص 50 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 109 وأسد الغابة ج 1 ص 49 وتهذيب التهذيب ج 1 ص 188 وراجع : الإيضاح لابن شاذان ص 323 و 330 و 231 وفي هامشه عن طائفة من

الصفحة 214 من 341