مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 341

العز والذل .. بما ذا؟

ويذكر النص التاريخي : أن سلام بن مشكم قد نصح حيي بن أخطب بقبول الجلاء من أول الأمر ، حيث تبقى لهم أموالهم ونخلهم ، فكان مما قاله له :

«إنا إنما شرفنا على قومنا بأموالنا وفعالنا ، فإذا ذهبت أموالنا من أيدينا كنا كغيرنا من اليهود في الذلة والإعدام» (1).

ونقول :

إن هؤلاء يرون : أن أموالهم هي مصدر عزتهم وعنوان شرفهم ..

ولكن الإسلام يقول : إن مصدر العزة والشرف والكرامة هو الله سبحانه ، فعن الإمام الصادق «عليه‌السلام» : «من أراد عزا بلا عشيرة ، وغنى بلا مال ، وهيبة بلا سلطان ، فلينتقل عن ذل معصية الله إلى عز طاعته» (2).

و «من أراد أن يكون أعز الناس ، فليتق الله عزوجل» (3) ، فإنه «لا عز أعز من التقوى» (4) ، و «من برئ من الشر نال العز» (5).

إلى غير ذلك من النصوص ، التي تجعل من العز وسيلة لتكامل الإنسان في مدارج إنسانيته ، وتهذيب نفسه ، وتنزيهها عن كل النقائص ،

__________________

(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 369.

(2) ميزان الحكمة ج 6 ص 290 و 291.

(3) ميزان الحكمة ج 6 ص 290 و 291.

(4) ميزان الحكمة ج 6 ص 290 و 291.

(5) ميزان الحكمة ج 6 ص 294.

الصفحة 213 من 341