وذكرت حوادث أخرى في شأن نزول الآية ، فلتراجع في مظانها (1).
ودعوى البعض : جواز تكرار النزول (2) ، تحتاج إلى إثبات.
ثانيا : إن سورة المائدة كانت من آخر ما نزل على النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فلا يعقل أن يحتفظ بهذه الآية عدة سنوات ، معلقة في الهواء ، حتى تنزل سورة المائدة ، فيجعلها فيها (3).
ثالثا : إنهم يقولون : إن سورة المائدة قد نزلت دفعة واحدة (4).
التربية القرآنية :
إن من الأمور الظاهرة لكل أحد : أن القرآن الكريم ، وفي نطاق اهتمامه الكبير بتربية الإنسان ، وصقل فكره ، وعقله ، ومشاعره ، وكل مناحي وجهات شخصيته ، ليجعله إنسانا واعيا ، وقويا وغنيا في كل مواهبه ، وطاقاته ، قد اختار في أسلوبه التربوي المنحى والأسلوب الواقعي ليتصل به ، ويدخل إلى حياته ، وينفذ إلى شخصيته ، وإلى عمق وجوده ، عن هذا
__________________
(1) راجع : الدر المنثور ج 2 ص 265 و 267 والسيرة الحلبية ج 2 ص 264.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 264.
(3) راجع : الدر المنثور ج 2 ص 252 عن أحمد ، وأبي عبيد في فضائله والنحاس في ناسخه ، والنسائي ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في سننه ، والترمذي وحسنه ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير.
(4) الدر المنثور ج 2 ص 252 ، فإنهم قد صرحوا بتاريخ نزول سورة المائدة ، وصرح بأنها قد نزلت دفعة واحدة كل من : أحمد ، وعبد بن حميد ، والطبراني ، وابن جرير ، ومحمد بن نصر في الصلاة ، وأبي نعيم في الدلائل ، والبيهقي في شعب الإيمان.




