مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 341

كما أن شدتهم وقسوتهم وجبروتهم تعتبر من الأمور الظاهرة ، وقد عبر أمير المؤمنين «عليه‌السلام» عنهم بالفراعنة ، حين قال :

«.. وقد علمت من قتلت به من صناديد بني عبد شمس ، وفراعنة بني سهم ، وجمح ، ومخزوم» (1).

فإن فراعنة بني مخزوم كانوا من بني المغيرة ، لأنهم هم الذين كان العدد والشرف والبيت فيهم ، كما ألمحنا إليه فيما سبق.

إذا ، فلا يجرؤ أحد على مناوأتهم والرد عليهم ، إلا إن كان من بني عبد مناف ، الذين لا يدانيهم أحد في الشرف والسؤدد.

هذا كله .. بالإضافه إلى وضعهم المادي المتميز ، كما يظهر من ملاحظة حياة الكثيرين منهم.

وهم بالإضافة إلى ذلك كله ، أهل سياسة وكياسة ، يأنس الإنسان إلى حديثهم ، ويستلذ الجلوس إليهم ، حيث قد روي أن أمير المؤمنين «عليه‌السلام» قال :

«أما بنو مخزوم ، فريحانة قريش ، تحب حديث رجالهم ، والنكاح في نسائهم» (2).

وبعد ذلك كله : فقد أصبح واضحا إلى حد ما ، سر جعل بني النضير في اليهود بمنزلة بني المغيرة في قريش.

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 84.

(2) نهج البلاغة بشرح عبده ج 3 ص 178 الحكمة رقم 120 وراجع مصادر نهج البلاغة وأسانيده ج 4 ص 109.

الصفحة 208 من 341