بنو النضير بمنزلة بني المغيرة :
وقد جاء في بعض النصوص : «وحملوا النساء والصبيان ، وتحملوا على ستمائة بعير ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : هؤلاء في قومهم بمنزلة بني المغيرة في قريش» (1).
وكلمة النبي «صلىاللهعليهوآله» هذه تشير إلى أنه «صلىاللهعليهوآله» كان يعرف بدقة وبعمق خصائص الفئات ومزاياها ، سواء في ذلك أولئك الذين عاش معهم منذ نعومة أظفاره ، وهم مشركو مكة ، وقبائلها ، أو أولئك الذين فرضت عليه الظروف أن يكون له منهم موقف سلبي أو إيجابي.
وإذا رجعنا إلى التاريخ ، ونصوصه ، فإننا نستطيع أن نعرف وجه الشبه بين بني المغيرة في قريش ، وبني النضير في اليهود ..
فقد ذكرت بعض النصوص : أن بني النضير : كانوا من بني هارون (2) ، وذلك مما يزيد في شرفهم وعزهم بالنسبة إلى سائر اليهود ، كبني حارثة ، وغيرهم ، أما بنو قريظة ، فإنهم ، وإن كانوا من بني هارون أيضا ، إلا أن بني
__________________
(1) الطبقات الكبرى ج 2 ص 258 وزاد المعاد ج 2 ص 72 ومغازي الواقدي ج 1 ص 375.
(2) التنبيه والإشراف ص 213 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 260 وفتح القدير ج 5 ص 195 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 2 وتفسير القمي ج 1 ص 168 والبحار ج 20 ص 166 و 168 وراجع المصادر الآتية في الهامش التالي : وذكر في السيرة النبوية ج 3 ص 212 ذلك في شعر لعباس بن مرداس. وأحكام القرآن لابن العربي ج 4 ص 1764 وعمدة القاري ج 17 ص 125.




