مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 341

أم أن الآية لا يجوز أن تتجاوز عبد الله بن أبي وأصحابه المجهولين! على اعتبار أن حسانا وسواه من حواريي الحكام بعد النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لا يفسقون بما يفسق به الآخرون كما جاء في السيرة الحلبية (1) ولا تشملهم الآيات التي تشمل غيرهم ممن هم على شاكلتهم وطريقتهم ، ما دام أن نفس رضا الحكام عنهم يعطيهم مناعة وصلابة تجعلهم في مأمن من كل العوادي ، وترفعهم عن مستوى هذا البشر العادي ..

إن المراجع لتأريخ التزوير والتحوير لسوف يدرك الحقيقة ، ويعرف الغثاء ويميزه عن ذلك الذي يمكث في الأرض مما ينفع الناس.

رواية شاذة لابن عمر :

وقد جاء في رواية عن ابن عمر :

«.. إن يهود بني النضير وقريظة ، قتل رجالهم ، وقسم نساؤهم ، وأموالهم ، وأولادهم بين المسلمين ، إلا أن بعضهم لحق برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فآمنهم ، وأسلموا. وأجلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يهود المدينة من بني قينقاع ، وهم قوم عبد الله بن سلام الخ ..» (2).

وواضح : أن ذلك لا يصح بالنسبة إلى بني النضير ؛ لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يقتل رجالهم ، ولا سبى نساءهم وأولادهم ، ليقسمها فيما بين المسلمين. وإنما أجلاهم عن أرضهم ، وقسم أرضهم بين المسلمين ..

وعليه .. فلا يصح ما ذكره إلا بالنسبة لبني قريظة ؛ فإنهم هم الذين

__________________

(1) السيرة الحلبية : ج 2 ص 204.

(2) مسند أبي عوانة : ج 4 ص 163.

الصفحة 201 من 341