ونقول :
إن ذلك موضع مناقشة وغير مسلّم ؛ وإن أصر عليه القرطبي (1).
فأولا : قد روي في سبب نزول الآية :
1 إن سبب نزولها هو وجود أبناء للأنصار في بني النضير ، عن طريق الاسترضاع فثبتوا على دينهم ، فلما جاء الإسلام أرادهم أهلوهم على الإسلام فنزلت (2).
2 عن السدي : أنها نزلت في أبي حصين الأنصاري ، الذي تنصر ابناه ، ومضيا إلى الشام ، فطلب من النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يبعث من يردهما ، فنزلت (3).
ثانيا : إن منع الأنصار أولادهم من الخروج مع اليهود لا يعني
__________________
(1) راجع : الجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 280.
(2) راجع : فتح القدير ج 1 ص 276 عن سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد ، وعن الحسن ، والدر المنثور ج 1 ص 329 عنهم وعن ابن عقدة في غرائب شعبة والنحاس في ناسخه وعبد بن حميد وسعيد بن منصور ، وراجع : الجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 280 والسيرة الحلبية ج 2 ص 267 ولباب التأويل ص 185.
(3) راجع : الجامع لأحكام القرآن ج 3 ص 280 ولباب التأويل ج 1 ص 186 ومدارك التنزيل بهامشه ج 1 ص 185 وفتح القدير ج 1 ص 276 عن ابن إسحاق ، وابن جرير عن ابن عباس ، وكذا أخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن عبيدة نحوه ، وكذا أخرج أبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر عن السدي نحوه والدر المنثور ج 1 ص 329 عنهم جميعا أيضا.




