مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 341

وبعد هذا : فإن كلام السمهودي يصبح متناقضا وغير واضح ، وإن كان يمكن الاعتذار عنه بأنه ينسب بعض ما يقوله لغيره ، وذلك لا يدل على رضاه وقبوله به.

ولكن هذا الاعتذار إنما يصح في بعض الموارد دون بعض ، مع ملاحظة : أننا لم نجده يعترض على ما ينقله عن الآخرين ، بل ظاهره أنه مصدق ومعترف به.

دعاوى لا تصح :

وقد حاول الحلبي هنا : أن يجعل من أسباب كثيرة سببا واحدا ، فوقع في التناقض والاختلاف ، فإنه بعد أن ذكر : عزم عمر على إجلاء اليهود ، بسبب ما فعلوه بولده وبعبد الله بن سهل ، وبمظهر بن رافع ، قال :

«فلما أجمع الصحابة على ذلك ، أي على ما أراده سيدنا عمر ، جاءه أحد بني الحقيق فقال له : يا أمير المؤمنين الخ ..» فذكر القصة المتقدمة وأن عمر لم ينس قول النبي لابن أبي الحقيق حول خروجه.

ثم قال : «ثم بلغه (رض) : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : لا يبقى دينان في جزيرة العرب ونصوصا أخرى تقدمت». ثم ذكر أن المراد بالجزيرة خصوص الحجاز.

إلى أن قال : «ففحص عمر عن ذلك حتى تيقنه وثلج صدره فأجلى يهود خيبر ، أي وأعطاهم قيمة ما كان لهم من ثمر وغيره وأجلى يهود فدك ، ونصارى نجران ، فلا يجوز إقامتهم أكثر من ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج ، ولم يخرج يهود وادي القرى وتيماء ، لأنهما من أرض الشام لا من

الصفحة 189 من 341