وفي بعضها أنه قال : أخرجوا اليهود من الحجاز ، وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب (1). وهذا الاختلاف يوجب ضعف الرواية إلى حد كبير.
ثانيا : قال السمهودي : «لم ينقل أن أحدا من الخلفاء أجلاهم من اليمن ، مع أنها من الجزيرة» (2) ، ثم قال : فدل على أن المراد الحجاز فقط.
ونقول : بل دل ذلك على ضعف الرواية من الأساس لا سيما وأن عددا من الروايات يصرح بأن النبي قال : لا يبقين دينان بأرض العرب ، وأرض العرب لا تختص بالحجاز كما هو معلوم.
ثالثا : إن تيماء من الحجاز أيضا ، قال ابن حوقل : بينها وبين أول الشام ثلاثة أيام (3).
وهي تقع على ثمان مراحل من المدينة بينها وبين الشام ، وهي تعد من توابع المدينة (4).
ومدين التي هي من أعراض المدينة تقع في محاذاة تبوك (5). وتبوك أبعد من تيماء كما هو ظاهر.
وآخر عمل المدينة «سرغ» ، بوادي تبوك ، على ثلاث عشرة مرحلة من
__________________
(1) المصدر السابق ، والأموال ص 142 و 143 و 144 ووفاء الوفاء ج 1 ص 320 و 321 وراجع مصادر الحديث ونصوصه في المصادر في الصفحات المتقدمة.
(2) وفاء الوفاء ج 1 ص 321.
(3) صورة الأرض ص 41.
(4) وفاء الوفاء ج 4 ص 1160 و 1164.
(5) راجع : وفاء الوفاء ج 4 ص 1160 و 1302 ومعجم البلدان ج 3 ص 211.




