مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 341

بخصوصه مشيئة الله سبحانه؟!.

2 لماذا لا يصح للنبي ، ولغيره أيضا ، أن يقول ذلك؟! أليس حكمهم الجلاء ، وقد عادت الأرض إلى الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لتكون خالصة له؟ فهو يزارعهم في ملكه ، وله أن يمنعهم من العمل والسكنى فيها متى شاء. لا أن الأرض لهم ، وهو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ينتظر نقضهم للعهد ، حتى تكون المشيئة إليهم في النقض وعدمه ، كما يريد هؤلاء أن يفهموا.

م : إن عمر إنما أجلاهم إلى أريحا وتيماء من جزيرة العرب (1). وقد حاول الحلبي الشافعي دعوى : أن المقصود بجزيرة العرب خصوص الحجاز ، وأريحا وتيماء ليستا من الحجاز ، ولعله استند في ذلك إلى بعض النصوص التي عبرت بكلمة «الحجاز» بدل «جزيرة العرب» كما يفهم من كلامه ضمنا (2).

ونقول :

أولا : إن الروايات متناقضة ، فبعضها قال : اليهود والنصارى.

وبعضها قال : المشركين.

وفي بعضها : لا يبقى دينان في جزيرة العرب.

وفي بعضها : اليهود.

ومن جهة أخرى : فإن بعضها ذكر الحجاز ، وبعضها ذكر جزيرة العرب.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 58 ووفاء الوفاء ج 1 ص 320.

(2) المصدر السابق.

الصفحة 186 من 341