مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 341

بعبد الله ما فعلوا ، وفعلوا بمظهر بن رافع ، مع عدوتهم على عبد الله بن سهل في عهد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لا أشك أنهم أصحابه ، ليس لنا عدو هناك غيرهم ؛ فمن كان له هناك مال ؛ فليخرج ؛ فأنا خارج فقاسم.

إلى أن قال : إلا أن يأتي رجل منهم بعهد ، أو بينة من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه أقره ، فأقره.

ثم ذكر تأييد طلحة لكلام عمر ، ثم قول عمر له : من معك على مثل رأيك؟!

قال : المهاجرون جميعا ، والأنصار. فسرّ بذلك عمر (1).

ل : قال الحلبي الشافعي بعد ذكره رواية مصالحة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم ، وأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال لهم : على أنّا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم :

«أي وهذا يخالف ما عليه أئمتنا من أنه لا يجوز في عقد الجزية أن يقول الإمام ، أو نائبه : أقركم ما شئنا ، بخلاف ما شئتم ، لأنه تصريح بمقتضى العقد ؛ لأن لهم نبذ العقد ما شاؤوا.

وذكر أئمتنا : أنه يجوز منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا منا أن يقول : أقررتكم ما شاء الله ؛ لأنه يعلم مشيئة الله دوننا» (2).

ونقول : إن ذلك محل نظر ؛ إذ :

1 من الذي قال : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلم في هذا المورد

__________________

(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 716 و 717.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 57.

الصفحة 185 من 341