مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 341

يقول ابن سعد وغيره : إنه لما صارت خيبر في أيدي المسلمين ، لم يكن لهم من العمال ما يكفون عمل الأرض ، فدفعها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى اليهود ، يعملونها على نصف ما يخرج منها.

فلم يزالوا على ذلك ، حتى كان عمر بن الخطاب ، وكثر في أيدي المسلمين العمال ، وقووا على عمل الأرض ، فأجلى عمر اليهود إلى الشام ، وقسم الأموال بين المسلمين إلى اليوم (1). وقريب من ذلك ذكره ابن سلام أيضا ، فراجع (2).

وبعد أن ذكر العسقلاني هذه الرواية ، وذكر رواية عدم اجتماع دينين في جزيرة العرب ، ثم رواية البخاري عن فدع اليهود لعبد الله بن عمر ، قال :

«.. ويحتمل أن يكون كل هذه الأشياء جزء علة في إخراجهم» (3).

ولكنه احتمال غير وارد ، فإن ظاهر الروايات : أن السبب في إخراجهم هو خصوص ما تذكره دون غيره ، ولا سيما حين يكون الحديث والتعليل في مقام الاحتجاج والاستدلال ودفع الشبهة ، من نفس ذلك الرجل الذي تصدى لذلك.

ح : قولهم : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر بإجلاء اليهود والنصارى من بلاد العرب ، وأنه قال : لا يجتمع ببلاد العرب دينان ، أو نحو ذلك ، ينافيه :

__________________

(1) طبقات ابن سعد ج 2 ص 114 وفتح الباري ج 5 ص 240 وتاريخ المدينة ج 1 ص 188.

(2) الأموال ص 142 و 162 و 163.

(3) فتح الباري ج 5 ص 240.

الصفحة 182 من 341