مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 341

أيها الناس ، إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا ، فمن كان له مال فليلحق به ، فإني مخرج يهود. فأخرجهم (1).

ومعنى ذلك : هو أنه لم يكن يرى إخراجهم واجبا شرعيا. كما أنه قد احتج لما يفعله بشرط النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إبقاءهم بالمشيئة إذا شئنا ولا يحتج لذلك بما ثبت له عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، من عدم بقاء دينين في أرض العرب.

مع أنه لو كان هذا هو السبب والداعي ، لكان الاحتجاج به أولى وأنسب.

ومما يؤيد ذلك ويعضده : أن اليهود حين اعترضوا عليه بقولهم : لم يصالحنا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على كذا وكذا؟!

قال : بلى ، على أن نقركم ما بدا لله ولرسوله ، فهذا حين بدا لي إخراجكم. فأخرجهم (2).

و : إنه قد أخرج نصارى نجران ، وأنزلهم ناحية الكوفة (3).

ز : قد ذكرت بعض الروايات : أن السبب في إجلائهم هو استغناء المسلمين عنهم ، وليس هو وصية النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بإخراجهم.

__________________

(1) سنن أبي داود ج 3 ص 158 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 وأشار إليه في فتح الباري ج 5 ص 241 عن أبي يعلى ، والبغوي. والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 380 وكنز العمال ج 4 ص 325 عن أبي داود ، والبيهقي ، وأحمد وراجع : المصنف للصنعاني ج 10 ص 359.

(2) المصنف للصنعاني ج 4 ص 125 وسيأتي الحديث بلفظ آخر بعد قليل تحت حرف : ط.

(3) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 283.

الصفحة 181 من 341