مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 341

الثاني : إن ما نقله عمر لأحد بني الحقيق ، لم يكن هو المستند لإخراجهم ، بل صرح عمر بأن ذلك كان لرأي رآه بسبب ما فعلوه بولده .. كما أن إخبار النبي هذا ليس فيه ما يدل على أنهم يخرجون بحق أو بغير حق ، ولا يفيد تأييد هذا الإخراج ولا تفنيده ، ولعل لأجل ذلك لم يستطع أن يستند إليه الخليفة في تبرير ما يقدم عليه.

د : وفي بعض المصادر : أضاف إلى ما صنعوه بابن عمر ، أنهم غشوا المسلمين (1).

ولا ندري إن كان يقصد : أن غشهم هذا كان بفعل مستقل منهم ، أم أن ما فعلوه بابن عمر هو الدليل لهذا الغش؟!

قال دحلان : «استمروا على ذلك إلى خلافة عمر (رض) ، ووقعت منهم خيانة وغدر لبعض المسلمين ، فأجلاهم إلى الشام ، بعد أن استشار الصحابة (رض) في ذلك» (2).

وعبارة دحلان هذه ، ظاهرة في أن المقصود بخيانتهم وغدرهم : هو نفس ما صدر منهم في حق بعض المسلمين ، وهو ابن عمر بالذات ، ولا ندري لماذا لم يصرح باسمه ونسبه هنا؟!.

ه : ومما يدل على أن إجلاءهم كان رأيا من الخليفة الثاني ، ما رواه أبو داود وغيره ، عن ابن عمر ، عن عمر ، أنه قال :

__________________

(1) البداية والنهاية ج 4 ص 200 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 352 وفتح الباري ج 5 ص 240 وعمدة القاري ج 13 ص 305 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 379.

(2) السيرة النبوية ج 3 ص 61.

الصفحة 180 من 341