مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 341

فلما ذا توقف عن إخراجهم ، حتى بلغه الثبت عن رسول الله؟ ألم يكن هو قد سمع ذلك من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مباشرة ، فلماذا لم ينفذ ما سمعه؟!

ولماذا أيضا لم يخبر عمر نفسه رفيقه وصديقه الحميم أبا بكر بهذا القول منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

إلا أن يقال : إن هذا لا يدل على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر الخليفة بعده بذلك.

ج : إن ثمة حديثا يفيد : أن سبب إخراج عمر ليهود خيبر هو أنهم اعتدوا على ولده ، فقد روى البخاري وغيره :

عن ابن عمر ، قال : لما فدع (1) أهل خيبر عبد الله بن عمر ، قام عمر خطيبا ، فقال : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان عامل يهود خيبر على أموالهم ، وقال : نقركم ما أقركم الله ، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك ، فعدي عليه من الليل ، ففدعت يداه ، ورجلاه ، وليس لنا هناك عدو غيرهم ، هم عدونا وتهمتنا ، وقد رأيت إجلاءهم.

فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني الحقيق ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أتخرجنا ، وقد أقرنا محمد ، وعاملنا على الأموال ، وشرط ذلك لنا؟!

فقال عمر : أظننت أني نسيت قول رسول الله : كيف بك إذا أخرجت من خيبر ، تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة؟!

__________________

ص 323 عن ابن جرير في تهذيبه ومسند أحمد ج 3 ص 345 وج 1 ص 29 و 32 والمصنف للصنعاني ج 10 ص 359.

(1) فدع : شدخ وشقّ شقا يسيرا.

الصفحة 178 من 341