من اليهود إلى قول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ..
ونحن نوضح ذلك فيما يلي :
سبب إخراج عمر لليهود :
إن من المسلّم به : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» حين افتتح خيبر قد أبقى اليهود في شطر منها ، يعملون فيه ، ولهم شطر ثماره ، ولكن عمر قد أخرجهم منها إلى تيماء وأريحا (1).
ولكن ما ذكروه في سبب ذلك ، من أنه قد فعل امتثالا لأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وتدينا منه ، والتزاما بالحكم الشرعي ، لا يمكن المساعدة عليه ، ولا الالتزام به ، حيث إننا نشك في ذلك ، وذلك لما يلي :
ألف : لماذا لم يفعل ذلك أبو بكر ، فهل لم يبلغه ذلك؟!
والذين أبلغوا عمر بن الخطاب لماذا لم يبلغوا سلفه أبا بكر؟!
ب : قولهم : إن عمر لم يكن يعلم بلزوم إجلاء اليهود ، حتى بلغه الثبت عن رسول الله ينافيه ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله قال :
أخبرني عمر بن الخطاب : أنه سمع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، حتى لا أدع إلا مسلما (2).
__________________
(1) راجع : صحيح البخاري ج 2 ص 32 و 129 وصحيح مسلم ج 5 ص 27 ومسند أحمد ج 2 ص 149 ووفاء الوفاء ج 1 ص 320 والسيرة الحلبية ج 3 ص 58 والروض الأنف ج 3 ص 251.
(2) صحيح مسلم ج 5 ص 160 والجامع الصحيح للترمذي ج 4 ص 156 وفيه : لإن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب. وكنز العمال ج 4




