مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 341

«.. والآية متضمنة لهذه الأقوال كلها ، ولزائد عليها ؛ فإن قوله : (لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) يؤذن : أن ثمة حشرا آخر ؛ فكان هذا الحشر والجلاء إلى خيبر ، ثم أجلاهم عمر من خيبر إلى تيماء ، وأريحا ، وذلك حين بلغه التثبت عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه قال : لا يبقين دينان بأرض العرب» (1).

كما أن عبد الرزاق الصنعاني ، بعد أن ذكر : أن النبي : «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد دفع خيبر إلى اليهود ، على أن يعملوا بها ، ولهم شطرها قال :

«فمضى على ذلك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأبو بكر ، وصدر من خلافة عمر ، ثم أخبر عمر : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال في وجعه الذي مات فيه : لا يجتمع بأرض الحجاز أو بأرض العرب دينان ؛ ففحص عن ذلك حتى وجد عليه الثبت ، فقال :

من كان عنده عهد من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فليأت به ، وإلا فإني مجليكم.

قال : فأجلاهم». وكذا ذكر غير عبد الرزاق أيضا (2).

وقد نص المؤرخون : على أن عمر أجلى من يهود من لم يكن معه عهد

__________________

(1) الروض الأنف ج 3 ص 251 وستأتي مصادر أخرى.

(2) المصنف للصنعاني ج 4 ص 126 وراجع ج 10 ص 359 و 360 وراجع : مغازي الواقدي ج 2 ص 717 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 371 والبداية والنهاية ج 4 ص 219 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 415 وعمدة القاري ج 13 ص 306 وفتح الباري ج 5 ص 240 عن ابن أبي شيبة وغيره ، والموطأ (المطبوع مع تنوير الحوالك) ج 3 ص 88 وغريب الحديث لابن سلام ج 2 ص 67 وراجع وفاء الوفاء ج 1 ص 320.

الصفحة 174 من 341