الصلح (1).
وثمة قول رابع : إنهم دربوا الأزقة وحصونها ، فنقضوا بيوتهم ، وجعلوها كالحصون على أبواب الأزقة ، وكان المسلمون يخربون سائر الجوانب (2). إلى غير ذلك من أقوال لا مجال لتتبعها واستقصائها.
نجاف الباب ووصية موسى :
تنص الروايات : على أن الرجل من بني النضير كان يهدم بيته عن نجاف بابه ، فيضعه على ظهر بعيره ، فينطلق به (3).
وقد فسر البعض هذه الظاهرة ، فكتب يقول : «هدم نجاف (4) البيوت يتعلق بعقيدة تلمودية معروفة ، هي : أن كل يهودي يعلق على نجاف داره صحيفة تشتمل على وصية موسى لبني إسرائيل : أن يحتفظوا بالإيمان بإله
__________________
(1) راجع المصادر التالية : تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 122 والإكتفاء ج 2 ص 147 والدر المنثور ج 6 ص 187 عن البيهقي في الدلائل ، والتفسير الكبير ج 29 ص 280 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 332 ولباب التأويل ج 4 ص 245 ومدارك التنزيل بهامشه ، نفس الصفحة ، والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 4 و 5 وغرائب القرآن بهامش جامع البيان ج 28 ص 35.
(2) التفسير الكبير ج 29 ص 280.
(3) راجع على سبيل المثال : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 554 والإكتفاء ج 2 ص 148 وجامع البيان ج 28 ص 21 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 147 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 332 ومنهاج السنة ج 4 ص 173 وراجع : المغازي للواقدي ج 1 ص 380 و 374 والسيرة الحلبية ج 2 ص 266.
(4) النجاف : ما بني ناتئا فوق الباب ، مشرفا عليه.




