إزالة متحصنهم وممتنعهم ، وأن يتسع لهم مجال الحرب (1).
وقال القمي : «وكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إذا ظهر بمقدم بيوتهم ، حصنوا ما يليهم ، وخربوا ما يليه ، وكان الرجل ممن كان له بيت حسن خربه ..» (2).
وثمة أقوال أخرى في المقام ، وبعضها يرجع إلى ما تقدم.
منها : قول عكرمة : إن منازلهم كانت مزخرفة ، فحسدوا المسلمين أن يسكنوها ، فخربوها من داخل ، وخربها المسلمون من خارج (3).
وقول آخر : إنه كلما هدم المسلمون شيئا من حصونهم ، جعلوا ينقضون بيوتهم ، ويخربونها ليبنوا ما هدم المسلمون (4).
وقول ثالث : إنهم كانوا كلما ظهر المسلمون على دار من دورهم هدموها ، لتتسع لهم المقاتل ، وجعل اليهود ينقبون دورهم من أدبارها فيخرجون إلى التي بعدها ، فيتحصنون فيها ، ويكسرون ما يليهم ، ويرمون بالتي خرجوا منها أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فلما كادت اليهود أن تبلغ آخر دورها ، وهم ينتظرون المنافقين ، حتى يئسوا منهم طلبوا
__________________
(1) الكشاف ج 4 ص 499 و 500 ومدارك التنزيل ، مطبوع بهامش لباب التأويل ج 4 ص 245 وراجع : غرائب القرآن بهامش جامع البيان ج 28 ص 35.
(2) تفسير القمي ج 2 ص 359 والبحار ج 20 ص 169 وتفسير الصافي ج 5 ص 154 وتفسير البرهان ج 4 ص 313.
(3) الجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 5 وراجع : التفسير الكبير ج 29 ص 280.
(4) فتح القدير ج 5 ص 196 وجامع البيان ج 28 ص 21 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 4.




