مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 341

ولعل هذا القول هو الذي أشار إليه الزجاج ، حين قال : معنى تخريبها بأيدي المؤمنين : أنهم عرضوها لذلك (1).

وكان المسلمون يخربون ما يليهم ويحرقون حتى وقع الصلح (2).

وقال البعض : «كانوا ينظرون إلى منازلهم فيهدمونها ، وينزعون منها الخشب ، ما يستحسنونها ، فيحملونها على إبلهم ، ويخرب المؤمنون بواقيها ..

إلى أن قال : قال ابن زيد : كانوا يقلعون العمد ، وينقضون السقف ، وينقبون الجدر ، وينزعون الخشب حتى الأوتاد ، ويخربونها ، حتى لا يسكنها المؤمنون ، حسدا وبغضا» (3).

وقيل : إن سبب خرابهم لبيوتهم حاجتهم إلى الخشب والحجارة ، ليسدوا بها أفواه الأزقة ، وأن لا يتحسروا بعد جلائهم على بقائها للمسلمين ، وأن ينقلوا معهم ما كان في أبنيتهم من جيد الخشب ، والساج المليح. أما المؤمنون فداعيهم

__________________

(1) مجمع البيان ج 9 ص 258 والبحار ج 20 ص 161 عنه ، وجوامع الجامع ص 486 وراجع : مدارك التنزيل (بهامش لباب التأويل) ج 4 ص 245 وفتح القدير ج 5 ص 196 والتفسير الكبير ج 29 ص 281 والكشاف ج 4 ص 500.

(2) مغازي الواقدي ج 1 ص 374.

(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 462 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 266 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 262 ولباب التأويل ج 4 ص 245 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 4 عن الزهري وعروة بن الزبير ، وابن زيد والتفسير الكبير ج 29 ص 281 و 280 وقول ابن زيد في : غرائب القرآن المطبوع بهامش جامع البيان ج 28 ص 35 وكذا في فتح القدير ج 5 ص 196.

الصفحة 167 من 341