مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 341

يقتل أيا من أفراد القبيلة الأخرى ، لو ارتكب واحد منها جريمة تجاه قريب له فرضا.

فهو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يلوم عمرو بن أمية ويدين عمله ، ويقول له : بئس ما صنعت ، رغم أنه لم يكن يعلم بالعهد ، ورغم أن اللذين قتلهما كانا بزعمه مشركين.

ويوضح : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما يدين المنطق القبلي الجاهلي قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : رجلين من أهل ذمتي قتلتهما لا لأجل دينهما ، حسبما روي.

مصير زيد بن قيس ، وابن الطفيل :

وتذكر الروايات المتقدمة : أنه بعد أن أراد زيد بن قيس قتل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وحبس الله يده ، حتى لم يتمكن من سل سيفه ،

كانت النتيجة : أن الله سبحانه وتعالى يرسل على زيد بن قيس صاعقة ، فتحرقه ، ثم يموت عامر بن الطفيل من غدة كغدة البعير في بيت سلولية.

وما ذلك إلا لأن هذين الرجلين قد رأيا بأم أعينهما الآية الظاهرة ، والمعجزة القاهرة له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولكنهما يصران على الضلال ، والكفر ، ولا يعتبران بما رأياه من كرامة إلهية له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فكانت النتيجة : أن أصبحا عبرة لمن اعتبر ، وخسرا الدنيا والآخرة ، وبئس للظالمين بدلا.

فزت والله :

ونجد في الروايات المتقدمة : أن جبار بن سلمى ، المشرك ، حينما طعن

الصفحة 16 من 341