مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 341

لهم ، وعملا بالحكم الشرعي.

فليس ثمة اجتهاد في حكم شرعي كلي من الأحكام الخمسة ، وإنما هم مختلفون في تشخيص موضوع الحكم الشرعي أي فيما هو المصلحة لهم ، وما فيه نكاية في العدو.

4 من الذي قال : إن هؤلاء الذين اختلفوا في قطع النخل وعدمه ، كانوا قد بلغوا رتبة الاجتهاد؟ فلعل أحدا منهم لم يكن قد بلغ هذه المرتبة الشريفة ، ولعل أحد الفريقين قد بلغها دون الآخر ، ولعل ، ولعل.

5 إنه إذا كان الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي أمر بقطع النخل ، كما صرحت به النصوص المتقدمة عن مصادر كثيرة جدا ، فإن الاستدلال على جواز الاجتهاد والتصويب فيه بالآية الكريمة يصبح في غير محله ، وذلك لأن عدم القطع يصير اجتهادا في مقابل النص ، بل هو عصيان لأمر الرسول ، وشك في صواب ما يصدر منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ولعله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمرهم بقطع نوع من النخيل ، فلم يعجبهم ذلك ، فعصوا الأمر.

6 إن التصويب باطل ، ولا يصح ، لا عقلا ، ولا شرعا ، وقد تكلم الأصوليون على هذا الأمر بالتفصيل ، فمن أراد الوقوف على ذلك فليراجع المطولات (1).

هذا الشعر لمن؟!

قال السمهودي كما قال غيره : «ولما حرق رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) فوائد الأصول ، للشيخ الأنصاري ص 25.

الصفحة 157 من 341