مصيب ، بالرواية التي تقول :
إن رجلين ، أحدهما كان يقطع العجوة ، والآخر اللون ، فسألهما «صلىاللهعليهوآله» فقال هذا : تركتها لرسول الله.
وقال هذا : قطعتها غيظا للكفار (1).
ونقول :
إن الاستدلال بما ذكر لا يصح ، وذلك لما يلي :
1 بالنسبة للاستدلال بالرواية على التصويب فقد قال ابن العربي : «وهذا باطل ، لأن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان معهم ، ولا اجتهاد مع حضور رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2).
2 إن الرواية المذكورة لم تصرح بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» أمضى اجتهادهما أم لا. حيث إنها ذكرت اعتذارهما للنبي «صلىاللهعليهوآله» بهذا الشأن ، فهل أيد هذا الفريق؟ أو ذاك؟ أو لم يؤيد أيا منهما؟ كل ذلك لا دليل عليه ، ولا شيء يشير إليه.
3 إنه لو فرض أن هذا اجتهاد فإنما هو اجتهاد بالتطبيق ، فواحد يرى : أن هذا جائز ، لأن فيه نكاية في العدو ، والنكاية في العدو ، وإغاظته مطلوبة منه وواجب عليه.
وذاك يرى : أن تقوية المسلمين مطلوبة ، وأن في الاحتفاظ بالنخل تقوية
__________________
(1) التفسير الكبير ج 29 ص 283 والكشاف ج 4 ص 501 و 502 وقد تقدم اسم هذين الرجلين ، ومصادر موقفهما هذا فليراجعه من أراد.
(2) أحكام القرآن لابن العربي ج 4 ص 1769 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 8.




