مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 341

بالشجر المثمر ..

د : ولو قبلنا أيضا أن المراد هو خصوص ما يقتات منه ، فإن ما عدا العجوة والبرني كان أيضا مما يقتات به ، ويؤكل .. غاية الأمر أن جودة ثمره لم تكن في مستواهما وإنما هو رديء بالنسبة إليهما.

ه : ولو قبلنا كل ما ذكره السهيلي فإننا نقول : إن قوله بكراهة قطع الشجر في صورة ما لو رجي أن يصير للمسلمين ، في غير محله ؛ فإن النهي عن قطع الشجر مطلق ، ولم يقيد بصورة الرجاء المذكور.

نعم ، هو قد جاء على لسان الحبر اليهودي عبد الله بن سلام ، ولم يعلم من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه قبله ورضيه.

و : وأما قوله ، إن الأوزاعي وأبا بكر : قد تأوّلا حديث بني النضير ، أو أنهما رأيا أنه مختص برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حيث منعا من قطع الشجر المثمر مطلقا. فليس في محله أيضا ؛ فإنهما قد فهما ذلك من كلامه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في نهيه عن قطع الشجر ، فحكما بمقتضاه ، ولم يخصصا حكمهما هذا بشخص ولا بشيء ، وإنما هما قد وجدا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد اضطر إلى قطع شجر بني النضير ، فأجازا ذلك للضرورة ؛ فإن قطع الشجر لأجل الضرورة مما رخص به النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في نفس وصاياه لسراياه ، حسبما ألمحنا إليه (1).

وإذا .. فهما لم يريا أن ذلك من الأحكام المختصة به «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

__________________

(1) قد تقدم ما يفيد في ذلك وراجع أيضا : ج 3 من هذا الكتاب.

الصفحة 145 من 341