ب : قولهم : إنه قطع اللين وترك العجوة ، لا تؤيده النصوص التاريخية.
فقد قال دحلان : «.. فقطع لهم نخل يسمى : «العجوة» ، وآخر يسمى : «اللين» ، وكان ذلك أحرق لقلوبهم ؛ لأن ذلك خير أموالهم ؛ فلما قطعت العجوة شق النساء الجيوب ، وضربن الخدود ، ودعون بالويل».
وكذا قال غيره (1).
زاد الحلبي قوله : وكانت العجوة خير أموال بني النضير لأنهم كانوا يقتاتونه (2).
وعن الماوردي : وكانت العجوة أصل الإناث كلها ، فلذلك شق على اليهود قطعها (3).
وعن الإمام الصادق «عليهالسلام» في تفسير اللين : أنها العجوة خاصة (4).
وتقدم : أن أبا ليلى قطع العجوة ، وأن ابن سلام قطع اللون ، وتقدم أنهم جزعوا على قطع العجوة ، فراجع ما جاء تحت عنوان «تفاصيل أخرى في حرق وقطع النخيل».
ج : ولو قبلنا تفسير السهيلي لكلمة «لينة» فإن ما ذكره لا يحل الإشكال ؛ ما دام أنه كان ينهى سراياه عن قطع مطلق الشجر ، فكان يقول لهم : «ولا تقطعوا شجرا» ، ولا يختص ذلك بالشجر الذي يقتات منه ، ولا
__________________
(1) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 261. والسيرة الحلبية ج 2 ص 266.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 266.
(3) الجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 9.
(4) فتح القدير ج 5 ص 197 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 9 وأحكام القرآن لابن العربي ج 4 ص 1768 وتفسير البرهان ج 4 ص 313.




