مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 341

للناس ، وكانوا يقتاتون العجوة .. (ثم ذكر أهمية العجوة والبرني ، ثم قال) : في قوله تعالى : (ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ..) (1) (ولم يقل : من نخلة ، على العموم) تنبيه على كراهة قطع ما يقتات ، ويغذو من شجر العدو. إذا رجى أن يصير إلى المسلمين.

وقد كان الصديق (رض) يوصي الجيوش ألا يقطعوا شجرا مثمرا. وأخذ بذلك الأوزاعي ؛ فإما تأولوا حديث بني النضير ، وإما رأوه خالصا للنبي «عليه‌السلام» (2).

ولكننا لا نوافق السهيلي على ما قاله ، وذلك لما يلي :

ألف : بالنسبة لما ذكره في معنى اللينة ، نجد كثيرا من أهل اللغة لا يوافقونه على ما ذكره في معناها ، فقد :

قال الراغب وغيره : «(ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ..) : أي من نخلة ناعمة ، ومخرجه مخرج فعلة ، نحو حنطة ، ولا يختص بنوع منه دون نوع.

وكذا نقل عن ابن زيد ، وعمرو بن ميمون ، ومجاهد» (3).

وقال : «سعيد بن جبير ، ومالك ، والخليل ، ويزيد بن رومان ، ورجحه النووي ، وكذا قال الفراء والزهري ، وعكرمة ، وقتادة ، وابن عباس ، ونسب إلى أهل المدينة : اللينة كل شيء من النخل سوى العجوة ؛ فهو من اللين ،

__________________

(1) الآية 5 من سورة الحشر.

(2) الروض الأنف ج 3 ص 250 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 256 و 257 وأشار إلى أن العجوة كانت قوت بني النضير في السيرة الحلبية ج 2 ص 266.

(3) المفردات للراغب ص 257 وراجع : التبيان ج 9 ص 559.

الصفحة 141 من 341