على أن يغرس لهم نخلا ، ثم أفاءها الله على نبيه ، فهي الميثب صدقة النبي «صلىاللهعليهوآله» بالمدينة (1).
وفي رواية أخرى : أن امرأة من بني النضير قد كاتبت سلمان على أن يحيي لها موضعا اسمه «الدلال» ، فأعلم النبي «صلىاللهعليهوآله» بذلك ، فجاء ، فجلس على «فقير» ، ثم جعل يحمل إليه الودي ؛ فيضعها «صلىاللهعليهوآله» بيده ، فقال : «والذي تظاهر عندنا : أنها (أي الدلال) من أموال بني النضير ، ومما يدل على ذلك : أن مهزورا يسقيها ، ولم يزل يسمع أنه لا يسقي إلا أموال بني النضير» (2).
قال السمهودي : «الذي يتحصل من مجموع ما تقدم : أن نخل سلمان الذي غرسه هو «الدلال» وقيل : برقة ، والميثب «وقيل : الميثب» (3).
مناقشة للسمهودي لا تصح :
وقد ذكر السمهودي هنا : أن «الفقير» الذي جلس عليه النبي اسم الحديقة بالعالية ، قرب بني قريظة ، ثم أورد على ذلك : بأن «الفقير» ليس من صدقات النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وإنما هو من صدقات علي «عليهالسلام» (4).
ونقول : إننا نلاحظ هنا : أن التعبير الوارد هو : «جلس على فقير» ، فإذا كان هذا اللفظ اسما لحديقة ، لم يصح قوله : جلس عليه ، بل يقال : ذهب
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 3 ص 991.
(2) تاريخ المدينة ج 1 ص 174.
(3) وفاء الوفاء ج 3 ص 991.
(4) راجع : وفاء الوفاء ج 3 ص 992 وج 4 ص 1282 وتاريخ المدينة ج 1 ص 222.




