ثانيا : إن الصافية ، وبرقة ، والدلال والميثب متجاورات بأعلى الصورين ، من خلف قصر مروان بن الحكم (1).
وهذه المواضع المشار إليها هي من أموال مخيريق ، التي أوصى بها إلى النبي «صلىاللهعليهوآله». وكان هذا الرجل من بني النضير ، وكانت حوائطه سبعة ، وهي الأربعة المتقدمة بالإضافة إلى : حسنى ، والأعواف ، ومشربة أم إبراهيم.
وقيل : بل هو من يهود بني قينقاع ، كان نازلا ببني النضير ، وكانت أمواله فيهم ، وهي عامة صدقات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2).
وعليه .. فإذا كانت تلك المواضع الأربعة متجاورات بأعلى الصورين ، وكانت من أموال بني النضير ، فنقول : إنهم يقولون : إن الصورين يقعان في أدنى الغابة ، والغابة في عوالي المدينة من جهة الشام (3).
وحسب نص آخر : أنها كانت على بريد من المدينة على طريق الشام (4).
(والصوران أيضا موقع في البقيع (5) ، والبقيع يقع داخل المدينة) ، وليس هذا الموضع قرب قصر مروان ، فلا يتوهم ذلك.
ثالثا : قد صرحوا : بأن مشربة أم إبراهيم ، وهي من أموال بني النضير ،
__________________
(1) راجع : تاريخ المدينة ج 1 ص 173 ووفاء الوفاء ج 3 ص 993.
(2) راجع : فتح الباري ج 6 ص 148 ومعجم البلدان ج 5 ص 290 و 291 وتاريخ المدينة ج 1 ص 175 ووفاء الوفاء ج 3 ص 989 و 990 عنه وعن ابن زبالة.
(3) راجع : وفاء الوفاء ج 4 ص 1275.
(4) معجم البلدان ج 4 ص 182.
(5) معجم البلدان ج 3 ص 432.




