النضير» يؤيد : أن يكون الشعر صحيحا وغير محرّف ..
ولكن هذا المقدار لا يكفي للحكم على الرواية بالتلاعب والتصرف فيها.
وذلك لأن الرواية قد صرحت : بأنه «صلىاللهعليهوآله» في حصار بني النضير قد ضرب قبته في أقصى بني خطمة من البطحاء.
وهذا يعني : أن بني خطمة كانوا يسكنون في مجاورة بني النضير.
وإذا ، فمن المفيد : أن نحدد موقع بني خطمة ، وبني النضير ، وبني قريظة ؛ ليتضح من ثم أن حصول التلاعب في الشعر هو الأقرب والأنسب فنقول :
تحديد المواقع :
أما بالنسبة لبني قريظة ، فإنهم يقولون : إنهم نزلوا بالعالية على وادي مهزور (1) وذلك حيث يقع مسجد بني قريظة ، الذي هو شرقي مسجد الشمس (أعني مسجد الفضيخ) الذي يقع هو الآخر شرقي مسجد قباء (2) في الحرة الشرقية ، المعروفة بحرة واقم ، وتسمى حرة بني قريظة أيضا ، لأنهم كانوا بطرفها القبلي (3).
أما بنو النضير ، فقد نزلوا بالعالية أيضا على وادي مذينب ، وهو شعبة
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 1 ص 161 وج 3 ص 1076 وراجع : معجم البلدان ج 1 ص 346 وج 5 ص 234.
(2) راجع : وفاء الوفاء ج 3 ص 823 و 821 وراجع : مرآة الحرمين ج 1 ص 419.
(3) راجع : وفاء الوفاء ج 4 ص 1188.




