مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 341

لمواجهتها من موقع الوعي والدراسة والتخطيط ، حتى لا تتحول إلى مفاجأة يتعامل معها من موقع العفوية والارتجال ، وردة الفعل ، والانفعال.

6 العمليات الوقائية :

وبعد .. فلم تكن مبادرة أمير المؤمنين لإفشال المخططات المحتملة للعدو إلا إيذانا بضرورة القيام بعمليات وقائية ، وضرب العدو في مواقعه ، وبصورة مفاجئة ، وقوية ، فإن ذلك من شأنه أن يلحق به هزيمة نفسية ، فضلا عن الهزيمة العسكرية الساحقة.

7 إرهاصات :

إن شعر حسان الآنف الذكر يدل على : أن عليا «عليه الصلاة والسلام» هو الذي آب بالتسعة ، وأنه قد قتل بعضهم ، وآب بالبعض الآخر أحياء.

ولعل دور العشرة الذين أرسلهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معه قد اقتصر على أمور ثانوية وهامشية في عملية أسر التسعة ، أو قتلهم ، وإن الدور المصيري والأهم إنما كان لأمير المؤمنين «عليه‌السلام».

ولأجل ذلك لا يصغى إلى ما ذكره الحلبي ، حينما ذكر إرسال العشرة مع علي «عليه‌السلام» لقتل التسعة فقتلوهم ، وطرحوهم في بعض الآبار ، حيث قال الحلبي : «.. وفي هذا رد على بعض الرافضة حيث ادّعى : أن عليا هو القاتل لأولئك العشرة» (1).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 265.

الصفحة 115 من 341