أردى رئيسهم وآب بتسعة | طورا يشلهم (1) وطورا يدفع |
وحسب نص الواقدي ودحلان : أن القبة كانت من غرب (ضرب من الشجر) عليها مسوح ، أرسل بها إليه سعد بن عبادة فأمر بلالا ، فضربها في موضع المسجد الصغير الذي بفضاء بني خطمة وصلى بالناس في ذلك الفضاء ، فلما رماها ، «عزوك» كما في الواقدي بالسهم حولت إلى مسجد الفضيخ.
إلى أن تقول الرواية : فيئسوا من نصرهم ، فقالوا : نحن نخرج من بلادك الخ .. (2).
ونحن نسجل هنا الأمور التالية :
1 الحكمة .. والمعجزة :
إن تحويل النبي الأكرم «صلىاللهعليهوآله» قبته إلى السفح ، حتى لا تنالها يد العدو ، يعطينا : أنه «صلىاللهعليهوآله» كان يتحرك من موقع الحكمة والتدبير ، وفقا لأحكام العقل وجريا على مقتضيات الفطرة.
وأما المعجزة ، والتصرف الإلهي الغيبي ، فإنما كان في حالات خاصة ، حيث تمس الحاجة لذلك ، وتفرضه ضرورة حفظ الإسلام ، ورمزه الأول ، كما كان الحال بالنسبة لإخبار جبرئيل «عليهالسلام» للنبي «صلى الله عليه
__________________
(1) يشلهم بالسيف : يضربهم ويطردهم.
(2) راجع ما تقدم في المصادر التالية : الإرشاد للمفيد ص 49 50 والبحار ج 20 ص 172 و 173 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 196 و 197 والمغازي للواقدي ج 1 ص 371 و 372 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 201 و 255 والسيرة الحلبية ج 2 ص 265 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 262.




