والأنصار. (وعند الواقدي : أنها حولت إلى مسجد الفضيخ).
فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين «عليهالسلام» ؛ فقال الناس : يا رسول الله ، لا نرى عليا.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : أراه (1) في بعض ما يصلح شأنكم.
فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي «صلىاللهعليهوآله» وكان يقال له : عزورا فطرحه بين يدي النبي «صلىاللهعليهوآله».
فقال له النبي «صلىاللهعليهوآله» : كيف صنعت؟
فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريّا شجاعا ؛ فكمنت له ، وقلت : ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الليل ، يطلب منا غرة.
فأقبل مصلتا بسيفه ، في تسعة نفر من اليهود ؛ فشددت عليه ، وقتلته ، فأفلت أصحابه ، ولم يبرحوا قريبا ؛ فابعث معي نفرا فإني أرجو أن أظفر بهم.
فبعث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» معه عشرة ، فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ؛ فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن ؛ فقتلوهم ، وجاؤوا برؤوسهم إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» فأمر أن تطرح في بعض آبار بني خطمة.
وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير.
وفي ذلك يقول حسان بن ثابت :
لله أي كريهة أبليتها | ببني قريظة والنفوس تطلع |
__________________
(1) في مغازي الواقدي والسيرة الحلبية : دعوه فإنه في بعض شأنكم.




