مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 341

والأنصار. (وعند الواقدي : أنها حولت إلى مسجد الفضيخ).

فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ؛ فقال الناس : يا رسول الله ، لا نرى عليا.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أراه (1) في بعض ما يصلح شأنكم.

فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكان يقال له : عزورا فطرحه بين يدي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فقال له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كيف صنعت؟

فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريّا شجاعا ؛ فكمنت له ، وقلت : ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الليل ، يطلب منا غرة.

فأقبل مصلتا بسيفه ، في تسعة نفر من اليهود ؛ فشددت عليه ، وقتلته ، فأفلت أصحابه ، ولم يبرحوا قريبا ؛ فابعث معي نفرا فإني أرجو أن أظفر بهم.

فبعث رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معه عشرة ، فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ؛ فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن ؛ فقتلوهم ، وجاؤوا برؤوسهم إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأمر أن تطرح في بعض آبار بني خطمة.

وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير.

وفي ذلك يقول حسان بن ثابت :

لله أي كريهة أبليتها  

ببني قريظة والنفوس تطلع  

__________________

(1) في مغازي الواقدي والسيرة الحلبية : دعوه فإنه في بعض شأنكم.

الصفحة 111 من 341