مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 341

ولعل الهدف من تلك الأكذوبة التي نسبها الواقدي إلى القيل : هو التشكيك فيما هو حق وصدق فيما يرتبط بعلي «عليه‌السلام» ، والتخفيف من حدة النقد الموجه إلى أبي بكر ، بسبب ما عرف عنه من إحجام عن خوض الغمرات ، والفرار في مواطن الخطر ، والتحدي الحقيقي ، كما جرى له في أحد وخيبر وغيرهما ، مما هو مسطور في كتب الحديث والتاريخ.

الثاني : إن من الواضح : أن حمله «عليه‌السلام» لراية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقيادته للعسكر لمما يزيد في رعب اليهود ، ويهزمهم نفسيا.

كيف لا .. وقد كانت أخبار مواقفه وبطولاته في بدر وكذا في أحد ، لو صح كون غزوة بني النضير بعدها ، وقد استبعدناه قد أرهبت وأرعبت القاصي والداني ، من أعداء الله وأعداء رسوله ودينه.

فهو قد قتل نصف قتلى المشركين ، وشارك في قتل النصف الثاني في حرب بدر ، وفي أحد لو كانت القضية بعدها كان الفتح وحفظ الإسلام على يديه ، وقد آثرت قريش الفرار على البقاء والقرار ، حينما علمت أنه «عليه‌السلام» يلاحقها في غزوة حمراء الأسد ، رغم ما كانت تشعر به من زهو وخيلاء بالنسبة للنتائج التي تمخضت عنها حرب أحد.

الفتح على يد علي عليه‌السلام :

لما توجه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى بني النضير عمد إلى حصارهم ، فضرب قبته في أقصى بني خطمة من البطحاء.

فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم ، فأصاب القبة ، فأمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن تحول قبته إلى السفح ، وأحاط بها المهاجرون

الصفحة 110 من 341