والحلقة ، وكشفهم عنها» (1).
وواضح : أن ذلك أيضا يضاعف ذلهم وخزيهم ، ويزيد من آلامهم ، وقد كان يفترض فيهم : أن يأخذوا من ذلك عظة وعبرة ، وأن يراجعوا حساباتهم بشأن هذا الرسول ودعوته ؛ فقد تبين لهم أن الإسلام قد هيمن على القلوب وغيّرها ، ومحا الإسلام العهود.
ومعنى ذلك هو : أن ثمة رعاية إلهية له «صلىاللهعليهوآله» ، ولدينه ، ورسالته الظافرة ، وقد تجاوزت هذه الرعاية كل التوقعات ، وقلبت جميع الموازين لديهم ، ولدى غيرهم من المشركين ، الذين كانوا يعيشون في المنطقة ، وكانوا يتعاملون مع النبي «صلىاللهعليهوآله» ومع الدين الذي جاء به من موقع التحدي ، والمكابرة ، والجحود ..
فما كان أحراهم بعد أن عاينوا ما عاينوا من آيات بينات ، ومن كرامات ومعجزات ، أن يسلموا ويشهدوا لنبي الإسلام بالرسالة والنبوة ، ولكنهم لم يفعلوا .. بل جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا.
حامل اللواء :
وقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لعلي «عليهالسلام» : تقدم إلى بني النضير ، فأخذ أمير المؤمنين الراية ، وتقدم ، وجاء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأحاط بحصنهم (2).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 1 ص 377.
(2) تفسير القمي ج 2 ص 359 وعنه في البحار ج 20 ص 169 والصافي ج 5 ص 154.




