مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 350

ولعل هذا أنسب بالآيات وسياقها ، كما أنه هو الأنسب بالمعاهدة التي أبرمت بين المسلمين واليهود حين قدوم النبي «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة (وتقدمت في الجزء الرابع من هذا الكتاب) ؛ حيث قد نصت على : «أن ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده ؛ فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد «صلى الله عليه وآله».

فهذه القصة كاد أن يحدث فيها حدث أو اشتجار يخاف فساده ، فالمرجع فيها إلى الله سبحانه وإلى محمد «صلى الله عليه وآله».

ويظهر من رواية ابن جريج وغيره : أن النبي «صلى الله عليه وآله» لما حكم بالرجم في الزنى ، ورأت قريظة : أنه قد جاء بحكم التوراة ، عرفت أن بإمكانها أن تطرح قضيتها عليه «صلى الله عليه وآله» ، وتحصل على حقها ، ففعلت ذلك ؛ فلما حكم النبي «صلى الله عليه وآله» فيها ، غضب بنو النضير ، وقالوا : لا نطيعك بالرجم ، ولكننا نأخذ بحدودنا التي كنا عليها (1) ، وذلك من أجل أن يتخلصوا من حكمه «صلى الله عليه وآله».

ولكن يبقى في المقام إشكال ، وهو : أن نزول الآيات قد كان بعد

__________________

ج 2 ص 58 و 60 و 61 وتفسير القمي ج 1 ص 168 و 169 وتفسير التبيان ج 3 ص 521 و 524 و 525 و 518 والتفسير الحديث ج 11 ص 107 و 108 ومجمع البيان ج 3 ص 194 و 196 وفي ظلال القرآن ج 2 ص 894 وتفسير الرازي ج 11 ص 235 وج 12 ص 6 وتفسير الخازن ج 1 ص 468 وتفسير الطبري ج 6 ص 149 و 150 و 154 و 157 و 164 و 165 و 167 وتفسير النيسابوري بهامشه ج 6 ص 45 والكشاف ج 1 ص 633.

(1) راجع المصادر السابقة.

الصفحة 99 من 350