مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 350

ج : إنهم قد ذكروا سببا آخر لنزول الآيات في بني النضير وبني قريظة وهو : أن بني النضير كانوا أكثر مالا ، وأحسن حالا من بني قريظة ، وكانوا حلفاء لابن أبي ، وكان من يقتل منهم لا يرضون من بني قريظة بالقود ، بل يلزمونهم بالدية وبالقود من القاتل معا.

أما لو قتل نضيري قريظيا ؛ فإن القاتل يحمم ويجبه ، ويدفع نصف الدية ، ولا يقاد به ، وكتبوا بذلك كتابا في الجاهلية ، فلما هاجر «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة ، وضعف أمر اليهود قتل قريظي نضيريا فطالبوهم بالدية والقود ، فأبوا وطلبوا أن يحكم «صلى الله عليه وآله» بالأمر فطلب بنو النضير من حليفهم ابن أبي : أن يقنع النبي «صلى الله عليه وآله» بعدم نقض الشرط الذي بينهم وبين القريظيين ، وقال لهم ابن أبي : إن حكم بنقض الشرط فلا تطيعوه في ذلك ، فنزلت الآيات : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ..). إلى قوله : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ.)

بل في بعض النصوص : أن الحرب كادت تقع بينهما ، ثم ارتضوا بالنبي «صلى الله عليه وآله» (1).

__________________

(1) إنتهى ملخصا عن : البرهان ج 1 ص 472 وص 473 و 478 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 523 و 524 وعون المعبود ج 12 ، ص 136 والدر المنثور ج 2 ص 281 و 283 و 284 و 285 و 287 و 288 و 290 عن أحمد ، وأبي داود ، وابن المنذر ، والطبراني ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه وعبد بن حميد ، وابن إسحاق ، وابن أبي شيبة ، والحاكم وصححه ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في سننه وفتح القدير ج 2 ص 43 و 44 وتفسير القرطبي ج 6 ص 176 و 187 و 191 وتفسير ابن كثير

الصفحة 98 من 350