مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 350

«حتى على صاحبته يقيها الحجارة ، حتى قتلا جميعا ، فكان مما صنع الله لرسوله «صلى الله عليه وآله» في تحقيق الزنى منهما».

لم نفهم كيف يكون حنوّه عليها ليقيها الحجارة دليلا على تحقيق الزنى منهما ؛ فإن الإنسان قد يعطف حتى على الحيوان ، فضلا عن الإنسان. فلا يمكن أن يكون حنوه عليها ولا على غيرها دليلا على شيء من هذا القبيل.

4 لقد نصت رواية أبي هريرة على أنهم يعتذرون إلى الله سبحانه عن ترك الرجم بأنهم قد عملوا بفتيا نبي من أنبيائه (يعني محمدا «صلى الله عليه وآله»).

ومعنى ذلك هو : أنهم يعتقدون بنبوّته «صلى الله عليه وآله» فلا يكونون من اليهود.

لكن نصا آخر عن أبي هريرة نفسه يقول : إنه إن أفتى بغير الرجم ، فإنه يكون ملكا ، وإن أفتى بالرجم ، فاحذروا على ما في أيديكم أن يسلبكموه.

فنبوّته إذا توجد لهم الحذر من أن يسلبهم ما في أيديهم ، وليس ثمة اعتذار منهم إلى الله سبحانه وإن أفتاهم بغير الرجم ، فذلك دليل على كونه ملكا.

ومعنى ذلك هو ترددهم في نبوته وعدمها ، وذلك بعكس النص السابق.

5 إن الآيات التي في سورة المائدة ، والتي يدّعى نزولها في هذه المناسبة وهي الآيات 41 50 لم تتعرض لحكم التوراة في الزنى أصلا ، وإنما تعرضت بالتفصيل لأحكام القتل والجروح ونحوها. مع أنها لو كانت نازلة في هذه المناسبة فإن المفروض هو أن تبين حكم الواقعة المختلف فيها

الصفحة 92 من 350