فقد برئ محمد بن عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي ، وولاؤه لمحمد بن عبد الله رسول الله ، وأهل بيته ، فليس لأحد على سلمان سبيل.
شهد على ذلك : أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وبلال مولى أبي بكر ، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم.
وكتب علي بن أبي طالب يوم الإثنين في جمادى الأول ، مهاجر محمد بن عبد الله رسول الله «صلى الله عليه وآله».
وقد ذكرت بعض المصادر هذا الكتاب من دون ذكر الشهود (1).
تأملات في الكتاب :
قال الخطيب : «في هذا الحديث نظر ، وذلك أن أول مشاهد سلمان مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» غزوة الخندق ، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة ، ولو كان يخلص سلمان من الرق في السنة الأولى من الهجرة لم يفته شيء من المغازي مع رسول الله «صلى الله عليه وآله».
وأيضا ، فإن التاريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله «صلى الله عليه
__________________
(1) ذكر أخبار أصفهان ج 1 ص 52 ، وتاريخ بغداد ج 1 ص 170 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 199 ومجموعة الوثائق السياسية ص 328 عن الأولين وعن جامع الآثار في مولد المختار لشمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي وطبقات المحدثين بأصبهان ج 1 ص 226 227 ونفس الرحمن في فضائل سلمان ص 20 21 عن تاريخ كزيده ومكاتيب الرسول ج 2 ص 409 عن أكثر من تقدم ، وقال : «وأو عز إليه في البحار عن الخرائج».




