مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 350

التوراة جاءت بالرجم ، فخرج «صلى الله عليه وآله» وأمر بهما ، فرجما عند باب مسجده في بني غنم بن مالك بن النجار ، ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا ، فأنزل الله :

(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ..) إلى قوله : (سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ..) يعني الذين لم يأتوه وبعثوا وتخلفوا أو أمروهم بما أمروهم به من تحريف الكلم عن مواضعه ، قال :

(يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ) «للتجبيه» (وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ «أي الرجم» فَاحْذَرُوا ..)(1)» (2).

هذا .. وقد صحح القرطبي نزول الآيات بهذه المناسبة (3) وهو ما اعتمده كثير من المفسرين.

ولكن نصا آخر ذكر أنهم سألوا النبي «صلى الله عليه وآله» فأفتاهم بالرجم فأنكروه ؛ فناشد أحبارهم فكتموا حكم الرجم إلا رجلا من أصاغرهم أعور ، فقال : كذبوك يا رسول الله ، إنه في التوراة (4).

__________________

(1) الآيات 41 و 43 من سورة المائدة.

(2) راجع : السنن الكبرى ج 8 ص 246 و 247 ، وتفسير جامع البيان ج 6 ص 150 والسيرة الحلبية ج 2 ص 117 والدر المنثور ج 2 عن 281 عن ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي وراجع : فتح الباري ج 12 ص 150 وراجع في النصوص المتقدمة : عمدة القاري ج 23 وج 24 وفتح الباري ج 12 ص 148 155 وإرشاد الساري ، وغير ذلك.

(3) الجامع لأحكام القرآن ج 6 ص 176.

(4) فتح الباري ج 12 ص 150.

الصفحة 89 من 350