إلى أن قالت الرواية : فدعا رسول الله «صلى الله عليه وآله» بالشهود فجاء أربعة فشهدوا ، فأمر برجمهما (1).
5 وفي نص آخر ، عن الإمام الباقر «عليه السلام» ما ملخصه : أن المرأة كانت من خيبر ، وكانت ذات شرف ، زنت مع آخر من أشرافهم ، وكانا محصنين ، فكرهوا رجمهما ؛ فأرسلوا إلى يهود المدينة ليسألوا النبي «صلى الله عليه وآله» طمعا في أن يأتيهم برخصة ؛ فانطلق قوم منهم كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد بن عمرو ، وشعبة ومالك بن الصيف ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وغيرهم ، فسألوه ، فنزل جبرئيل بالرجم ، فأخبرهم ، فأبوا ، فقال له جبرئيل : اجعل بينك وبينهم ابن صوريا. وهو شاب أمرد أبيض أعور يسكن بفدك ، فناشده «صلى الله عليه وآله» أن يخبره عن الرجم في التوراة ، فاعترف به ، إذا شهد أربعة شهداء بالرؤية المباشرة ، ثم كان سؤال وجواب.
ثم أمر النبي «صلى الله عليه وآله» بهما فرجما عند باب مسجده.
فأنزل الله : (يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ
__________________
(1) راجع : مجمع الزوائد ج 6 ص 271 و 272 وكشف الأستار ج 2 ص 219 وسنن أبي داود ج 4 ص 156 وتفسير الخازن ج 1 ص 464 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 59 والدر المنثور ج 2 ص 282 و 283 عن ابن جرير ، وابن أبي حاتم وأبي الشيخ ، وابن المنذر والحميدي في مسنده ، وأبي داود وابن ماجة ، وابن مردويه وتفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 177 وفتح الباري ج 12 ص 150.




