الأبطح «رحمه الله» حينما اشتد البلاء على المسلمين ؛ فمنعه أبو طالب ، ورفض تسليمه إلى بني مخزوم (1) ثم كانت الهجرة إلى الحبشة ، فكان أول من هاجر إليها.
وأما بالنسبة إلى هجرته إلى المدينة ، فإنه حينما قدم من الحبشة إلى مكة وآذته قريش ، وقد بلغه إسلام من أسلم من الأنصار ، خرج إليها ، وذلك قبل بيعة العقبة (2).
وكان قدومه إلى المدينة لعشر خلون من المحرم ، ونزل على مبشر بن عبد المنذر (3).
ومما تقدم يظهر : أن قولهم : إن عثمان كان أول من هاجر إلى الحبشة بأهله لا يصح ؛ ولا أقل من أنه يصير محل شك وريب ، وقد ألمحنا إلى ذلك في الجزء الثالث من هذا الكتاب في فصل : الهجرة إلى الحبشة.
أبو سلمة في حنين (!!)
قال ابن مندة : شهد أبو سلمة بدرا ، وأحدا ، وحنينا والمشاهد ومات بالمدينة ، لما رجع من بدر (4).
ونقول :
أولا : إن غزوة حنين قد كانت سنة ثمان ، فمن مات بعد رجوعه من بدر ،
__________________
(1) أسد الغابة ج 3 ص 196.
(2) ذخائر العقبى ص 253.
(3) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 171.
(4) أسد الغابة ج 3 ص 196 و 197.




